"مقارنه بين المنظار الشعبي العادي والمنظار الشعبي ذاتي التوهج الفلورسينسي والفحص الخلوي للبصاق في التشخيص المبكر للاورام الرئويه السرطانيه بين المدخنين والمقلعين عن التدخين"

جيهان محمد ابراهيم العسال عين شمس كلية الطب – جامعة عين شمس الامراض الصدرية الدكتوراه 2002

   تعتبر الطرق النمطية للتشخيص المبكر لسرطان الرئة ذات معدلات منخفضة حيث أنه وجد أن المنظار الشعبى الليفى قادر على تشخيص تسع وعشرون فى المائة من الحالات بينما لا تتعدى نسبة تشخيص الفحص الخلوى للخلايا السرطانية عن طريق بعض التقنيات الحديثة لزيادة معدلات التشخيص المبكر لسرطان الرئة ومنها المنظار الشعبى ذات التوهج الفلورسنسى.

 

- هدف الدراسة :

   المقارنة بين الفحص الخلوى للخلايا السرطانية بالبصاق وكلاً من المنظار الشعبى الليفى والمنظار ذاتى التوهج الفلورسنسى فى التشخيص المبكر للأورام بين المدخنين والمقلعين عند التدخين مع تقييم الحساسية والتخصصية التشخيصية والفعالية التشخيصية لكل منهم.

 

-  خطة البحث :

اشتملت الدراسة على خمس وثمانين شخصاً تم تقسيمهم إلى أربع مجموعات :

-  المجموعة الأولى :  شملت ست وعشرين فرداً من المدخنين الذين يعانون من أعراض صدرية مثل السعال، ضيق التنفس، …الخ.

-  المجموعة الثانية : شملت تسع وعشرين فرداً من المقلعين عن التدخين الذين يعانون من أعراض صدرية مثال السعال، ضيق التنفس، … الخ.

-  المجموعة الثالثة : شملت خمسة عشرة فرداً من المدخنين الأصحاء.

-  المجموعة الرابعة : شملت خمسة عشرة فرداً من الأصحاء المقلعين عن التدخين.

وقد تم عمل فحوصات أولية لهؤلاء الأشخاص وقد أثبتت سلبية إصابة هؤلاء الأشخاص بسرطان الرئة وتلى ذلك عمل منظار شعبى عادى تبعه منظار ذاتى التوهج الفلورسنسى وقد تم أخذ عينات من الأماكن المشتبه فيها بأى من المنظارين بالإضافة إلى عينات عشوائية فى الحالات التى ثبت سلبيتها بالمنظارين بعد عمل المنظار وذلك لفحصها خلوياً للبحث عن خلايا سرطانية.

 

النتائج :

   أوضحت هذه الدراسة أن نسبة حالات ما قبل السرطانية أعلى بين المدخنين عنها بين المقلعين عن التدخين، كما أبرزت هذه الدراسة نتائج الفحص الخلوى للخلايا السرطانية فى البصاق حيث أثبتت حساسية تشخيصية لا تتعدى نسبتها أربعة فى المائة بينما تصل خصوصيته التشخيصية إلى خمس وتسعين فى المائة وفعاليته إلى ثمان وستين واثنين من عشرة فى المائة.

وقد ثبت من خلال الدراسة ارتفاع نسبة التشخيص المبكر لسرطان الرئة بواسطة المنظار ذاتى الإشعاع الفلورسنسى مقارنة بالمنظار الضوئى المعتاد وذلك بنسبة ذات دلالة إحصائية فى حالات ما قبل السرطانية مع وجود علاقة تكاملية بين نوعى المنظار لزيادة النسبة التشخيصية للاكتشاف المبكر لسرطانات الرئة مما يؤكد حتمية الفحص باستخدام النوعين معاً.

 وقد أثبتت الحساسية التشخيصية للاكتشاف المبكر لسرطان الرئة ارتفاعاً فى النسبة باستخدام نوعى المنظار مجتمعين (76%) مقارنة باستخدام المنظار الشعبى المعتاد (28%). كما سجلت الدراسة خصوصية تشخيصية للمنظار الشعبى المعتاد وذاتى الإشعاع الفلورسنسى مجتمعين 88.3% فى حين كانت الخصوصية التشخيصية للمنظار الشعبى العادى بمفرده 81.6%.

وقد أكدت الدراسة أن الفعالية التشخيصية للمنظارين مجتمعين وصلت إلى 84.7% فى حين كانت 65.8% للمنظار الشعبى بمفرده و68.2% للمنظار ذاتى الإشعاع الفلورسنسى.

وخلاصة هذه الدراسة أنه تم تشخيص خمس وعشرون حالة إيجابية وذلك بناء على الفحص الهستولوجى والسيتولوجى وعلى الرغم من فشل تحديد مواضع الإصابة المبكرة لستة حالات سواء باستخدام المنظار الشعبى المعتاد أو المنظار ذاتى الإشعاع الفلورسنسى فقد كانت الحساسية النسبية بين المنظارين مجتمعين مقارنة بالمنظار العادى هى 2.7%.

 

توصيات الدراسة :

-  توصى الدراسة باستخدام المنظار الشعبى المعتاد مع المنظار ذاتى الإشعاع الفلورسنسى مجتمعين لعمل فحوص جموعية للأشخاص المعرضين للإصابة بسرطان الرئة.

-  كما توصى الدراسة بتوسيع نطاق اختيار الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطان الرئة حتى لا تشتمل على المدخنين فقط.

-  وأخيراً توصى الدراسة بضرورة المتابعة الدقيقة للحالات الإيجابية بالمنظار ذاتى التوهج الفلورسنسى حتى وإن كانت لا توجد بها دلائل إيجابية للإصابة بالفحوصات الهستوباثولوجية وذلك لاحتمال وجود إصابات سرطانية غير مكتشفة بالطرق النمطية فى هذه المرحلة."


انشء في: سبت 17 نوفمبر 2012 16:23
Category:
مشاركة عبر